الأربعاء، 28 مارس، 2012

شكراً لكم
ويمكنكم متابعتنا على الموقع الأساس لأمواج:

www.amwage-mag.com
وعلى موقعنا الشامل والجديد
www.amwagenews.com
والمراسلة على
info@amwagenews.com
admin@amwagenews.com

الأربعاء، 14 مارس، 2012

السيد موسى الصدر والعظيم هادي الأمين في عرض 14 آذار الكوميدي



 



وأنا أتابع احتفال الذكرى السابعة لـ 14 آذار (على خشبة البيال) محاولاً قدر الإمكان أن أفهم لماذا لم يُفكر كلُّ هؤلاءِ الأقطاب الجالسين في الصف الأول بحفظ ماء الوجه وإلغاء هذا الاحتفال، تحت نفس الشعار ـ المهرب الذي أطلقوه حول إلغاء الاحتفال الشعبي في ساحة عامة، والإكتفاء بهذا العرض المسرحي، لكنني لم أجد ما يقنعني أو يفهمني حقيقة ما يجري أمامي، تماماً كما أنني لم أستطع إعطاء تسمية مناسبة للحفل القائم أمامي، حتى دخلت ابنتي مع وقوف أحد "الخطباء" الذي كان يهتز يمنة ويسرى مع كل عبارة يقولها قبل أن تنتقل الكاميرا لتلقف ابتسامات وضحكات جعجع ونايلة والجميل وغيرهم، أو ضحكاتهم حتى بالإضافة إلى التصفيق، فقالت ابنتي حرفياً (وأقسم هنا أنني لا أبالغ) قالت:
-         ما هذا "standup comedy" ؟؟؟
فانفرجت أساريري وقلت لها "Bravo" مرة واحدة فقط وليست "bravo bravo bravo" على طريقة راغب علامة في "Arab Idol"...
قلت نعم "ستاند آب كوميدي" هذا بالظبط ما كنت أبحث عنه (كتسمية) وأنا أتابع هذا العرض المضحك، ولأن الواقعة وقعت خلال إلقاء هذا "الممثل"، أو "الخطيب" المتحرك جداً لكلمته، فيكفي أن أقول لكم انه في حين أجهد نفسه في البحث عن كل ثوار قارات العالم ليقدم لهم التحية، ومن بينهم السيد موسى الصدر في محاولة لتوسيع الدائرة اللبنانية بحيث لا تغيب عنها الطائفة الشيعية، وقبل أن يجف حبر لسانه في تحية الصدر أطلق النار على أهم وأشهر عبارات السيد وهي "السلاح زينة الرجال" ليضع هو شعاره البديل "السلام زينة الإنسان" وفي نفس الوقت يعود ليستدعي السلاح الدولي للتدخل في سوريا وإسقاط الأسد...!
ليس هذا فحسب بل قدّم التحية للسيد موسى الصدر، وأردفها بالتحية الأكبر للـ"عظيم هادي علي الأمين"... نعم "العظيم" بعظمة أدائه الكوميدي وأفكاره الفضفاضة وعربيته المكتملة بحرف "الغاء" عوضاً عن "الراء" ليصبح الشعار العروبي الجديد (لسان الغاء يجمعنا بغسانٍ وعدنان)..
وبالكلام عن العظيم ابن العظيم هادي، نذكر أن استقدام أبناء "المعارضة الشيعية" انتكست أيضاً برد السيد هاني فحص على كلام خلال العرض الكوميدي هذا حول وجود ممثلٍ له هو ابنه مصطفى بالقول:  إنا لم أكلّف أحدًا بتمثيلي في هذا العرض، كما أن ابني لم يذكر لا من قريب ولا من بعيد انه يمثلني"


 وختاماً أكتفي هنا بالنقل الحرفي لما كتبته صحيفة البلد حول هذا اللقاء حيث قالت بدايةً حول الوثيقة الصادرة عنه:

تقدّم الوثيقة إعادة مملّة ورتيبة لعناوين فضفاضة تعوّدت قيادات هذا الفريق على تكرارها. هذا المُعطى أدى إلى فشل قوى 14 آذار في استقطاب وجوه شبابية “معروفة” لإلقاء الخطابات. رفض أكثر من ناشط ومعارض في 14 آذار نيل شرف المنبر. لتنحصر الكلمات اليوم في أفواه كل من: ميشال حجي جورجيو ودينا الخطيب وخضر مكاوي والإعلامية مي شدياق. أما السيد هادي علي الأمين فقد تولّى مهمة تمثيل الطائفة الشيعية. اختيار عناصر شبابية لا تجربة لها في ساحة الشهداء، أمر لم يهضِمه عدد كبير داخل الفريق الذي يتساءل عما سيقدّمه هؤلاء اليوم في كلام الدقائق المعدودة، خصوصاً أن قيادات الصف الأول ستغيب “ خطابياً”، بعدما وجد القيمون على الاحتفال أن عدم مشاركة هذه القيادات سيكون منحىً إخراجياً لعدم تكرار ذكرى 14 شباط.

www.amwagenews.com
الموقع ينطلق في الأسبوع المقبل...

الخميس، 8 مارس، 2012

خارطة التقسيم أيضاً وأيضاً


بعد السودان وليبيا واليمن...
الربيع العربي
أم خريف التقسيم تبعاً للتقويم الغربي!
كتب: مالك حلاوي

صفقةُ تقسيم السودان التي جرى بموجبها رفعُ الملاحقةِ الدولية عن الرئيس السوداني عمر البشير، وإن بشكلً غير معلن، وتمَّ بموجبها الاعترافُ بدولة الجنوبِ، التي من أبرز مقوماتها ليس مجردُ الانفتاحِ على دويلة إسرائيل، بل عقدَ الشراكة بين "الدويلتين"، هذه الصفقةُ ما كانت لتمرَّ في ظروفٍ عربيةٍ عادية، حتى في أكثر الأزمنةِ العربيةِ انحداراً وتخاذلاً...
اليوم يأتي خبرُ تقسيم ليبيا، بعد "انتصار ثورتها" التي أطاحت بالزعيم القذافي، وبعد "ازدهار الربيع العربي" فيها، وإن بوسائل الري "الأطلسي" لها، ليعيد المشهد السوداني إلى الأذهان، خصوصاً مع أخبار اليمن التي بات فيها مشروعُ التقسيم قابَ قوسين من التحقيق أو أدنى، لاستعادةِ دولتي الجنوب والشمال، واستعادة اسم علي سالم البيض، إلى جانب الإسم البديل لعلي عبدالله صالح أو نائبه المشير عبد ربه هادي الفائز بنسبة الـ99,8 في المائة "ديمقراطياً" هذه المرة، بعدما أينع "ربيع الديمقراطية" يمنياً، وهذه المرة بوسائل ريٍّ خليجية، والخليج كما تعلمون يا سادة يا كرام هو الأعرق في الديمقراطية وفي تعاقب السلطات ومنع التوريث وحرية التعبير والمعتقد وما إلى هنالك!!!...
أضف إلى كل هذه المحطات المحطةُ العراقية، وهي المثالُ الأبرز على "الربيع الديمقراطي العربي" تبعاً للتقويم الغربي، والذي أثمر عدا كل الجرائم والضحايا والمجازر و"تحرير العراق من المسيحيين" أثمر عن قيام دولة لطالما حارب صدام لعدم قيامها، وهي دولة كردستان، التي تتحول يوماً بعد يوم إلى قاعدة إسرائيلية بعد تقهقر القاعدة الأمريكية منها ومن كل العراق...
 فمن العراق والسودان إلى ليبيا فاليمن، انتفض اليوم المحرِّك الشعبي لـ14 آذار، أي تيار المستقبل ليعلن ولاءه لهذا الربيع العربي...
نعم في هذا الجو التقسيمي المعلن، وفي نفس الوقت الذي تعلن فيه إسرائيل مع أميركا وبعض أوروبا أن كل ما يجري على الساحة يصب وسيصب في رصيدها، وأهم ما فيه إسقاط النظام السوري، والذي لولاه (هذا السقوط المفترض) ما كان التيار "المستقبلي" ليكلَّف نفسه عبء إصدار بيانات تسبق احتفاله المفترض في الرابع عشر من آذار، والذي جرى إلغاؤه هو الآخر لأن "حساب الحقلة لم يتوافق مع حساب البيدر" فبعدما جرى إحياء ذكرى استشهاد دولة لرئيس الشيخ رفيق الحريري في 14 شباط داخل قاعة مقفلة على مئات الموتورين، ووعدٍ بأن يكون التحرك الجماهيري الكبير في 14 آذار، على أمل أنه سيكون موعد سقوط النظام السوري، تبيَّن أن الأوضاع هناك متجهةٌ بعكس ما تشتهي الرياحُ الحريريةُ الغربية، فأعيدت نغمة شفاء "السعد" من أزمتيه الصحية والمالية، بينما الحقيقة أن جميع قوى الرابع عشر من آذار تعاني من نفس العلة (صحياً ومادياً) ولا بد أن تكتفي اليوم بتمديد إقامتها على لائحة الانتظار، انتظار المجهول الآتي بالسمن والعسل على أنقاضِ الجمهورية العربية السورية، دون أن يدري هؤلاء أن انتظارهم على هذا المسرح العربي المتأجج لا يختلف برأيي عن "في انتظار غودو" على مسرح "العبثي" صموئيل بكيت.

في هذا الوقت يجتمع "المستقبليون" نيابةً عن كل الحلفاء، ويجري تصعيدُ لهجةِ الهجوم على النظام السوري ولوازمه الأخرى من سلاح المقاومة إلى النووي الإيراني، تحت شعار المشروع "اللاعربي" للمنطقة، حسب عرّاب المستقبل "العروبي جداً" فؤاد السنيورة، وكل ذلك للقول إن خطابنا يمكن أن يكون أقوى وأكثر فعالية من خطاب "الوليد الجديد" على الساحة الإسلامية أحمد الأسير، الذي بدأت حركته بالتحول من مجرد ظاهرة إلى زعامة فعلية، قام اليوم عمر بكري بمبايعتها معتبراً أن الأسير بات الزعيم الفعلي للسنة، دون أن ننسى مباركة داعي الإسلام الشهال لها لتتحول من حركة صيداوية إلى حركة تمتد من الشمال إلى الجنوب....   
فإذا كانت أميركا بما تمتلك من معلوماتية ومن استشراق للـ"مستقبل" قد أكدت عدم القدرة على إسقاط نظام بشار الأسد بالقوة، فكيف لـ"عرَّاف المستقبل سعد الحريري" أن يعدنا بقرب سقوط هذا النظام خلال أسابيع أو أشهر على أبعد تقدير؟؟؟؟  من هنا نقول إننا اليوم أمام مشروعٍ لا يهدف أبداً إلى سقوط "نظام الأسد"، بل تقسيم البلد حسب المعزوفة المذهبية التي لا يملك "المستقبليون" في لبنان إمكانية العزف على غيرها، وهم كلما أكدوا في بياناتهم عدم العمل على الوتيرة الطائفية والمذهبية إنما يفعلون ذلك من قبيل التأكيد في معرض النفي...
إنه التقسيم ولا شيء سوى التقسيم والكل موعودٌ بحصته منه فدولة سنية في سوريا مقابل دولة علوية تفترض إقامة دولة درزية تجمع الجبلين اللبناني والسوري، وهذا رهان وليد جنبلاط المعادي لسوريا –النظام أو سوريا الموحدة، وحليف الأكثرية في لبنان من باب "التقية" لا أكثر ولا أقل..  وهذا يُترجم لبنانياً بإقامة دولة سنية أو دولة الخلافة الإسلامية التي قال لنا عمر بكري إنها باتت قريبة جداً "أصبحنا على خطوات من إقامة الخلافة الإسلامية في المنطقة".. ولأن الشيعةَ ليسوا بمسلمين برأي "القاعدة" وهي بالطبع القيادة الفعلية لدولة الخلافة هذه، فإن على الشيعة   إقامة دولتهم المتماهية مع العلويين أو الإيرانيين لتكتمل خارطة التقسيم التي سبق أن تطرقنا إليها في أمواج؟!!!

 

الجمعة، 24 فبراير، 2012

استقالة نحاس أسقطت ورقة التوت


قاموس المصطلحات اللبناني إلى المزيد من الإبداعات..
بعد سياسة النأي بالنفس سياسة "قوننة السرقات"!
إذا كانت عمليةُ الدفع بالوزير شربل نحاس للاستقالة هي بحد ذاتها فضيحةَ الفضائح بالنسبة لهذا النظام بـ"أربعة عشره وثمانياته"، وفي نفس الوقت بتجاره ونقاباته على حدٍّ سواء، وفي المقدمة نقابة عماله واتحاد نقابته مجتمعة.ً
 إذا كانت هذه الاستقالة والتداعيات التي ترافقت معها، من محاولات"تدجين نحاس" إلى سحب البساط أو الغطاء السياسي عنه، وصولاً إلى سرعة تعيين البديل، قد كشفت عورةَ الجميع وفي مقدمهم أقطابِ "التغيير والإصلاح" الذين بدا واضحاً أنهم لا يختلفون عن غيرهم في المفاصل المصيرية، حيث يقتضي الموقف "التمترس" وراء الطائفة أو المذهب أو تقاسم الغنائم لهذه الطوائف والمذاهب.
أقول إذا كانت هذه الاستقالة قد أسقطت ورقة التوت عن الجميع، فإن ما شاهدناه في الجلسة التي أرتُكب فيها فعلُ "العهر السياسي" هذا، لم يتوقف عند حدِّ هذا "الفعل الحرام" بل تعداه لما هو أكثر بكثير:
بدايةً ثبُت للجميع (في الأكثرية المغلوب على أمرها) أنهم اعتادوا لعبة تقديم التنازلات غير مدفوعة الثمن، حيث "اغتالوا" نحاس بناءً على وثيقةِ بيعٍ وشراء، فوجدوا أنهم باعوا ولم يقبضوا حتى "عربون" الصفقة بعد تأجيل الدفع، تماماً كما باعوا ويبيعون كل شيء للرئيس ميقاتي ولم يقبضوا واحد بالمائة مما كان سيدفعه الحريري لو تمت الصفقة معه... 
وفي مقلبٍ آخر تبين أن "الأقليةَ المنتصرة" ما تزال تمسك زمام الأمور حكومياً وبرلمانياً، وباستطاعتها إدارة الدفة كما تشاء، وساعة تشاء، وما كلام الرئيس بري عن رفع الجلسة وهي غير فاقدة للنصاب درءاً للفتنة، أو لعدم تسجيل سابقة بغياب نواب المستقبل "السنة"، إلا من باب تثبيت هذا الكلام، وكأننا نؤكد لشعبنا أن ميقاتي والصفدي وغيرهما الكثير داخل وخارج الحكومة والبرلمان هم من غير أهل السنة، أو على الأقل لا يمثلون شيئاً في الشارع السني (ونجن رغم ذلك نسلم مصيرنا ورقابنا لميقاتي دون أن نعلم من يمثل)  من هنا فإن هذه الأقلية ستفرض دائماً على الجميع داخل الحكومة: "جماعة الثامن من آذار" و"جماعة ميقاتي" و"جماعة جنبلاط" و"جماعة الرئيس سليمان" صفةَ الجماعات الذين "يجتمعون ولا يحكمون" اللهم إلا بما تمليه عليهم لعبة "تقاسم الجبنة" التي ما تزال سائدة منذ ما سُمي باستقلال لبنان!  وستكون حصة هذه "الأقلية" من الجبنة هي الأرجح، حتى ولو كانوا يشتمون الجميع من: ميقاتي والرئيس إلى الجيش وكتحصيل حاصل المقاومة وعون....
من ناحية أخرى فإن سياسة تقاسم الجبنة هذه أدخلت اليوم على قاموس المصطلحات اللبنانية مفردة أخرى هي "القوننة" وتحديداً قوننة السرقات: "سامحونا بسرقة الـ11 مليار، منسامحكم بالـ8مليارات أو التسعة إلا...."...
إذن هناك اعتراف واضح بالسرقة من قبل فريق السنيورة اليوم، وإلا لماذا "القوننة" إذا كان ما جرى قانونياً ولم يكن مخالفاً للقانون...؟!
وبالتأكيد هناك اعتراف بالسرقة سوف يُعلن من قبل الفريق الآخر في حال تمت الصفقة تحت أي غطاء أو تبرير...
الجنرال عون يقول إنه لن يسامح بالـ11مليار، ونحن نقول إذا كان ميشال عون، وبعد تخليه عن أحد أهم أسلحته في هذه المعركة (وهو الوزير شربل نحاس)، قادراً بالفعل على إدانة السنيورة وإدخاله السجن (نعم إدخاله السجن الذي أخرجه منه الرئيس الشهيد رفيق الحريري بصفقة معروفة) فإن مفاعيل هذا "العهر السياسي" الذي رأيناه في "الجلسة المرتكبة" بالأمس تكون قد تراجعت لمصلحة الإصلاح والتغيير الفعليين، وإلا:
فنحن سنبقى بلد المصطلحات الغريبة العجيبة من المصطلح المهزلة الذي اسمه "الديمقراطية التوافقية" وصولاً إلى مصطلح "النأي بالنفس" مروراً بعشرات المصطلحات التي لا نسمعها إلا على لسان سياسيينا، وفي طليعتها "تدوير الزوايا" على سبيل المثال لا الحصر!   

الثلاثاء، 31 يناير، 2012

عن زهرة الخليج


بعد جملة الإشكالات بينها وبينها شركة "روتانا"

من ملكة جمال جنوب لبنان إلى "ملكة جمال الكون"
ظاهرة هيفاء وهبي هل هي مهدَّدة بالزوال؟
كتب: مالك حلاوي

على خلفيةِ خلافها مع شركة "روتانا"، هذا الخلاف الذي لم يعد خافياً على أحد، خصوصاً مع تأجيل ألبومها الجديد "ملكة جمال الكون" من جهة، وحفلة عيد الأضحى التي أحيتها رغماً عن "شركة روتانا" من جهة أخرى، بدأ الكلام حول فسخ العقد القائم بينهما يتحول إلى حربٍ معلنة تروِّج تارةً لتراجع أسهم ونجومية هيفاء وهبي، والبحث عن بديلة تقاربها جمالاً وإثارةً (وطرح اسم مايا دياب لهذه الغاية) تارةً أخرى، ولكن.... هل نحن بالفعل أمام مفترقِ طرقٍٍ يضعُ اسم هيفا على محك الاستمرار تصاعدياً أو أقله حيث هي، أو التراجع وانحسار الأضواء عنها، أسوةً بغيرها من النجوم "التي انتهت مدة صلاحيتهم"؟!

فجأة لم يعد الكلامُ عن هيفاء وهبي مجردَ بحثٍ في جديدِها الفني أو غير الفني. فلا كلام عن أغنياتٍ جديدةٍ، كليبٍ جديد، فيلمٍ أو حتى ألبومٍ جديد (رغم أن القضية انطلقت أصلاً من خبر تأجيل إصدار آخر ألبوماتها)، حتى إشاعات الطلاق والخلافات الزوجية تراجعت لمصلحة خبرٍ واحدٍ "مستقبل ومصير هيفاء وهبي، والبحث في بديل أو بديلة لها"...
لقد علَّمتنا التجارب أن هذا النمط من "تواتر الأخبار" لا يأتي مصادفةً، وإن تكن "نظريةُ المؤامرة" هي الأخرى غيرَ واردة، بل كلُّ ما في الأمر أن شركات الإنتاج التي تكاد تندثر عربياً لمصلحة شركة واحدة شبه قابضة، تتوزع حولها بعض الشركات التي تتنافس فيما بين بعضها البعض، وما تزال عاصيةً بمجملها أو حتى مجتمعةً عن منافسةِ الشركةِ المعنية، وهي "شركة روتانا للصوتيات والمرئيات"، هذه الشركة، وإزاء أي خلاف مع أحد المنضوين تحت لوائها، تضع اسمه (دون أن تخطَّط مباشرة لذلك) تحت بند "مجهول المصير". فهل هذا ما يجري اليوم مع هيفا، أو أن هناك ما هو أبعد وأكثر دقة من هذا التحليل العام؟!
هيفا "الظاهرة" أولاً!      
لا يختلف اثنان، مهما تباعدت الآراء والتحليلات والمواقف من هيفاء وهبي، أنها ومع أولى بشائر نجوميتها قد شكـَّلت ظاهرةً خاصةً لم تستند في انطلاقتها على تقليدِ أو استنساخِ أو حتى اقتباسِ أي تجربةٍ سابقة... صحيحٌ أنها - كما كثيرات قبلها أو بعدها- قد جاءت إلى عالم الشهرة عموماً (قبيل الغناء بوجه خاص) من عالم الجمال، بدايةً بلقب ملكة جمال الجنوب، وبعدها وصيفة أولى لملكة جمال لبنان- وهي بالمناسبة لولا افتضاح خبر زواجها وإنجابها يومها لكانت هي الملكة، فبدأت شهرتُها أولاً من خلال المشاركة كعارضة في "فيديو كليب"، أو حفل أزياء أو سهرات نجوم الغناء، دون أن ننسى تجربتها في تقديم البرامج كمقدمة لـ "فوازير أبيض وأسود" في مصر، قبل أن تضع أولى خطواتها الجدِّية في عالم الغناء، هذه التجربة التي راهن الكثيرون على سقوطها، مستندين إلى ضعف إمكانياتها الصوتية أو "الطربية" فكان نجاحها مدوِّياً، ومستمراً ومثارَ تقليدِ الأخريات لها شكلاً ومضموناً، ومن هنا شكلَّت ما أسميناه "ظاهرة هيفاء وهبي" والتي لم تنجح واحدةٌ أخرى في تقليدِها حتى تاريخه، رغم دخول العشرات في هذا الآتون، ورغم سماعنا بتلك التي "ستعيد هيفا إلى منزلها" أو الأخرى التي "ستعلِّم هيفا الإغراء" أو أو.... ولكن بقيت هيفا وحدها هيفا، واستمرت مسيرتها بالتدرج، منذ ذلك التاريخ أواخر التسعينات حتى اليوم، ببيانٍ تصاعديٍّ حتى تاريخه... فماذا بعد؟
وليد توفيق والسينما.         
مع بداية المنافسة الجادَّة بين النجمين: راغب علامة ووليد توفيق، تساءل الكثيرون عن حلول راغب محل وليد، وفي دردشةٍ معه قال لي وليد إن تجربته السينمائية وحدها كفيلةٌ باستمراريةِ نجوميته لعقود أخرى (لما للسينما من مقومات تدعم استمرارية نجومها)، وها هو راغب يتجاوز بنجوميته ما كان هو قد حلم به، لكن نجومية وليد ما تزال قائمة بفعل "ألبوم أفلامه" دون أن نقلِّل بالطبع من مكتبته الغنائية.
هيفا أدركت بقرارٍ منها، أو ربما بالمصادفة، حقيقةَ هذه المعادلة ودخلت عالم السينما ومن بابها الواسع، وبغض النظر عن التجربة العابرة لها في "بحر النجوم"، جاء فيلم "دكان شحاتة" وشهادة خالد يوسف فيها، ليضعها في قائمة القلة من أهل الغناء الذين نجحوا في السينما بصورة لا تقبل التأويل أو الشك، وهي وحسب معلوماتي لديها أكثر من عرض سينمائي جديد بانتظار استتباب الأوضاع العامة مصرياً وعربياً، سوف تكرِّس نجوميتها في هذا المجال، ما يحصنها، وحسب تحليلي أيضاً، من فقدان الأضواء بصورة تهدِّد مصيرها ومستقبلها الفني.
هيفا ومايا دياب.   
هذه المحطة التي ذكرتها هدفتُ من خلالها استباق طرح الاسم الذي افترضه الكثيرون بديلاً لهيفا في "روتانا"، وفي نجوميةٍ تعتمد الجمال والإثارة وما شابه، لأن هيفا تلتقي مع وليد توفيق في كونه صاحبَ الصوتِ الأضعف بين زملاء دربه من خريجي "أستوديو الفن 73" والذين تجاوزهم نجومية ونجاحاً، ولم يكن هو الأكثر جمالاً أو الأصغر سناً، ولكنه شكل يومها ما يشبه الظاهرة، واليوم ربما تكون مايا دياب الأصغر سناً والتي لا تقل جمالاً ولا صوتاً، ولكن هل تستطيع إلغاء هيفا نفسها؟
ما عهدناه لسنوات أن أحداً لا يلغي الآخر، تماماً كما أن المقلِّد لا يمكن له أن يتفوق على النسخة الأساس، وإذا كان مقدَّراً لمايا أن تنجح مع "روتانا" واستطراداً في تحقيق نجوميةٍ تصل، أو حتى تتجاوز هيفا، فهذا أمرٌ قابلٌ للحصول، لكنه سيتم بمعزلٍ عن نجومية واستمرارية هيفا أو حتى تراجعها..... من هنا تسقط لعبة البدائل أو حتى مسألة المفاضلة..
مصير ومستقبل هيفا.
 ما قلته لا يعني بأيِّ حالٍ من الأحوال إن هيفاء وهبي عاصيةٌ على التراجع، أو أن نجوميتها راسخةٌ ولا تقبل الفرضيات الأخرى... فمع مقولةِ أن الخط البياني لهيفا حتى تاريخه ما يزال تصاعدياً، لا يمكن أن ننكر حالة التراجع العامة التي تطال الحالة الغنائية والفنية عموماً، وبالطبع تطال هيفا وتضعها على المحك...
لكن أهم ما في الأمر أن هيفا نفسها تدرك ذلك، وهي تخشى هذا المصير وتسعى باستمرار لمزيدٍ من "تلميع الذات" والبحث عن كلِّ جديدٍ يسمح لها بتكريس نجوميتها، تنجح حيناً وتفشل أحياناً، وهذا الأمر لا تلتفت إليه هيفا اليوم فحسب، وليس هو بالهاجس الجديد أو الطارئ عليها، بل على العكس إنه هاجسها كلما كانت أمام مفترق طرق، أو أمام أيِّ تهديد، والكل يتذكر مشاركتها في برنامج "الوادي" التلفزيوني، والحديث يومها عن تراجع نجوميتها، لكن القلة هي التي تتذكر فكرة "مجوهرات هيفا" والتي جهدت في إطلاقها تحت عنوان Haifa,s Jewlery Collection في محطة تراجعية أخرى...وفي الحالتين خرجت هيفا منتصرة وأكثر تألقاً، مع عدم تجاهلنا لعشرات الضربات الأخرى التي تعرضت لها من زملاء وزميلات ومن إعلاميين وإعلاميات راهنوا مراراً على سقوطها، دون أن يتحقق ذلك...
الخلاصة:
في المحصلة النهائية وبالعودة إلى العنوان العريض لنا، فإننا نرى الكرةَ في ملعب هيفا، وهي وحدها تدرك حجم التهديد الجديد لها في حال قررت بالفعل ترك روتانا أو الاستمرار معها، لأنها في الحالتين لن تكون أمام الوضع النموذجي الذي تطمح إليه... ففي حالة البقاء فهي بنفسها أول من تكلم عن إهمال الشركة لها وعدم مراعاة حجم نجوميتها وتقديم موجبات استمرارها، وهنا تكمن خطورة تجديد العقد مع "روتانا" في حال بقي المسار فيها على حله، أما في حال غادرت فإن التحدي هنا لا يقل شأناً، وسط ما ذكرناه عن غياب البديل القادر على سد فراغ "روتانا"..
اليوم تدرك هيفا إنها وإزاء هذا الواقع قد اختارت المواجهة وعدَّتها هذه المرة محطةٍ مهمة، قد يراها البعض شبه عادية، لكن بعنوان عريض وملفت، هي مجرد أغنية أو "ألبوم" ولكن بعنوانٍ كبير هو "ملكة جمال الكون"، صحيحٌ أنه يترافق مع أكثر من أغنية مميزة وكليب استثنائي و"ديو عالمي"، كما تعد هيفا، لكن يبقى الأهم هو العنوان "ملكة جمال الكون"، الذي يذكِّرنا بمسرحيات صباح التي كانت تختار عناوينها من تسميات تليق بها" ست الكل- حلوة كتير- الأسطورة... وإلى ما هنالك".. فهل تضمن هيفا استمراريتها وتجاوز "القطوع" الجديد بدءاً بإطلاق أغنيات وألبومات (وربما أفلام) ذات عناوين من هذا النمط، أي باختيارها من التسميات التي تتناسب وشخصيتها الاستثنائية، بلا شك وبلا مجاملة؟!

الثلاثاء، 10 يناير، 2012

رد من جهينة حول موضوع كارول صقر


بين العمالة لإسرائيل أو تكبير الصدر والسهرات الخاصة
اختارت كارول صقر العمالة لإسرائيل..

في رد على موضوع كارول صقر والعمالة
وصلنا من الزميلة جهينة الرأي التالي ننشره بحرفيته:


جهينة.م
خاص أمواج نيوز

ما من شخص تابع مقابلة كارول صقر في الـOtv إلا وسخر من كل ما جاء فيها من تفاهات وليس مجرد مغالطات:
هي التي طُردت من روتانا بسبب خلافات زوجها مع الشركة، تقول اليوم أن روتانا خسرت مشروع نجمة ، فروتانا بلا كارول صقر ستكون يتيمة من النجوم والنجومية !
هي التي بالكاد كانت "مشروع مغنية"  لا مشروع نجمة، تعتبر اليوم أن عدم وصولها إلى النجومية سببه عدم تلبيتها للسهرات الخاصة والمشبوهة... يعني أن نجوى كرم وكارول سماحة ونوال الزغبي وجوليا بطرس وأليسا ونانسي وووو.. كلهن صاروا نجمات لأنهن اعتمدن على السهرات المشبوهة...
وهي لا تستطيع أن تنجح في السهرات المشبوهة لأن صدرها ليس كبيراً.... وزوجها هادي "الذي تقول بأنه مش هادي" طلب منها تكبيره... لماذا؟
وأشارت إلى أنه سألها "هل بدك بيعك"؟؟؟ يا للكلام الراقي بين الأزواج...
ويا للكلام الأرقى لأم تضع الأمومة في أولوياتها؟!
ونصل إلى الأهم:
العمالة لإسرائيل
هي التي لم تظهر يوماً على الشاشة أو في مقابلة مكتوبة أو إذاعية دون أن تتكلم عن والدها تقول اليوم انها ستتكلم عنه لأول وآخر مرة..
هي لا تتكلم عن والدها بل عن نفسها، فهي قد تشربت العمالة منذ زمن، وإلا ما معنى كل هذا التنظير للسلام مع عدو لا يترك فرصة دون الإعتداء على أرضنا وسمائنا..
هي تضع إسرائيل بمصاف سوريا وكأن الطائرات السورية هي التي تخترق أجواءنا يومياً منتهكة سيادتنا وكرامة أرضنا..
وكأن سوريا هي التي تهددنا بمناسبة ودون مناسبة بتدمير بنيتنا التحتية وقد دمرتها مراراً...
هي تريد أن تستعطف جمهور الشاشة التي ظهرت عليها فتقول عن والدها كان "عونياً" و"يموت في حب الجنرال عون...." وهي مثله كانت تغني للجنرال في محيط القصر...ألا تتابع اليوم مواقف الجنرال من سوريا ومن المقاومة، فهل تريد القيام بحركة تصحيحية لاستقطاب الجمهور البرتقالي، أم تريد التأثير على الجنرال نفسه ليتبع نهجها هي في تصحيح مسار العداء من إسرائيل إلى سوريا؟؟؟
يا للتفاهة وللغباء الذي لا ينسجم أبداً مع البكاء والإستعطاف لها لتصبح نجمة ولوالدها لتبييض سجله العميل...
البعض قال إن على كارول أن تغني ولا تتكلم بالسياسة...
أنا أقول بالعكس عليها أن تشتغل في السياسة، لأن الفن يحتاج على أحد اتجاهين:
1-  الشفافية والنقاء وعدم الكذب والمراوغة والإساءة للناس والوطن (من روتانا إلى زميلاتها الفنانات وإلى الإعلاميين الذين يشرفونها وصولاً إلى شعبي لبنان وسوريا وإلى كل العرب الذين لم يسمعوا ولن يسمعوا باسمها كفنانة واليوم سمعوا بها كعميلة فقط).
2-  أو إلى  ما سبق وذكرته لتصبح مثل نجلا التونسية أو نانا السورية أو دانا اللبنانية أو غيرهن من الفنانات وهنا عليها الرد على زوجها وتكبير صدرها وهي قالت إنها ترفض ذلك..
ولأن الإتجاهين غير متاحين لها، فلتبقى في السياسة وفي المجال الذي اختارته وهو "التنظير والتسويق لفن العمالة" وهنا ربما تصبح نجمة  مثل انطوان لحد أو سعد حداد ....