الخميس، 18 أغسطس 2011

ترقبونا



قريباً 

إنطلاقة موقع أمواج الإخباري




www.amwagenews.com

والموقع الفني
www.amwage-mag.com


قيد التطوير والتحديث
ترقبونا

الشعب لا يريد....


الشعب لا يريد....

رابع المستحيلات "ثورة شبابية في العالم العربي"

كتب: مالك حلاوي

أكثر من نصف عام مرَّ على إطلاق الصرخة الأهم في تاريخنا العربي المعاصر وهي صرخة: "الشعب يريد تغيير النظام"....
وما أكثر الأنظمة العربية التي تحتاج إلى تغيير، لا بل ما أقل الأنظمة التي لا تحتاج إلى تغيير...
اليوم وبعد كل هذا الحراك الحاصل على امتداد العالم العربي (ولا يتوهمن أحدٌ انه بمنأى عن هذا الحراك وتداعياته) وبعدما اقتصر التغيير -أقله نظرياً- على نظامين كانا الأكثر رسوخاً وثباتاً في المنطقة هما النظامين التونسي والمصري، لا بد من نظرة تحليلية للنتائج تحاشياً لتغيير وجهة هذا الحراك الشبابي الذي انطلق كثورة شعبية، هدفها الأول نبذ الذل والخنوع المستحكم بحكامنا بما فيه من ارتهان خارجي لأعداء الوطن والأمة الظاهرين والمستترين، ليصل إلى استعادة مفاهيم الحرية الفردية والعامة في مجتمعات باتت هذه المفاهيم (الحريات الفردية بوجه خاص) من رابع المستحيلات فيها، ما ترك آثاره السلبية على المواطن مادياً ومعنوياً، فكان الإذلال والتجويع والتجهيل وخلافه...
أما تغيير الوجهة فيتمثل بدايةً بالعودة إلى محور الارتهان الخارجي، وإعادة تعويم بعض رموز الأنظمة السابقة وتحويلها من أدوات كانت تابعة للحاكم المرتهن، إلى سدَّة الحكم لإدارة دفة الارتهان بطرق وأساليب أخرى... (على سبيل المثال لا الحصر هذا عمرو موسى طارحاً نفسه رئيساً لجمهورية مصر العربية) هذا على الصعيد الخارجي، والذي لم نشهد بعد (إن في تونس أو مصر حيث النجاح النظري للثورتين) أي محاولة فيهما لإلغاء مفاعيل وقرارات الإرتهان، وفي مقدمها اتفاقيات الذل مع العدو، من بيع الغاز إلى الكسر الفعلي والناجز لحصار غزة، مروراً بالعمالة المستترة لهذا العدو...
 أما داخلياً فحدث ولا حرج... ولا ينبغي ألاستهانة بما يتم التحضير له من إمساك جماعات التطرف الديني والمذهبي بزمام الحكم، وما سينتج عنه من إمعانٍ في "التجهيل والتجويع والتخلف عن ركب الحضارة الفعلية والحقيقية"، والكل يرى بأم العين التحالف والتنسيق القائمين اليوم بين هذه الجماعات في هذا البلد أو ذاك من جهة، والتحالف الأمريكي-الأوروبي من جهة أخرى تحت شعار مواجهة محور الشر الجديد (الإيراني السوري) بحيث لم يجد بعض "الإسلاميين" حرجاً في تقديم الوعود بعدم المساس بسلام إسرائيل، وإلغاء الاتفاقيات معها مقابل تسلم السلطة...
إن الشعب الذي: أراد وسعى وأنجز هذه الثورة، لا يريد اليوم أن يقال إنها لم تكن ثورته، بل هي الترجمة الفعلية للمشروع الأمريكي الذي أطلقته غوندوليزا رايس في لبنان تحت عنوان "الفوضى الخلاقة"....
إن هذا الشعب الذي انتظر نصف قرنٍ أو أكثر ليصحو من كبوةٍ فُرضت عليه من زمن "النكبة" إلى زمن الهزيمة أو النكسة وصولاً إلى زمن "العجرفة والعنجهية" لدى العدو، إزاء أنظمة ديكتاتورية بدا واضحاً أنها لم تكن تفعل أكثر من سرقة شعبها ومقدرات أوطانها، هذا الشعب لا يريد أن يصدِّق بأن ما شهده مؤخراً هو مجرد "حمل كاذب" أو ثورات وهمية ستعيده إلى نقطة الصفر أو ما دون، وانه سيترحم على الأنظمة السابقة بكل مساوئها...
إن الشباب العربي الذي أطلق صرخته قد شهد بأم العين أن:
 "إسرائيل" هي "الغول" الذي أوهمونا أنه لا يُهزم فهزم بصرخة "الله أكبر" في جنوب لبنان وبقاعه وفي غزة (رغم اختلال موازين القوى).
 وأن أنظمتنا هي "العنقاء" التي قيل إنها تحلق في الأعالي ولا قدرة لأحد على الإمساك بها، ليتبين أنها مجرد وهم أسقطته صرخة "البوعزيزي" في تونس، وأخوته في مصر والقائمة ستطول....
 وإن "الخل الوفي" المتمثل بأمريكا ومن لف لفها هو الوهم الأكبر، وما الاعتماد عليه إلا من باب التعلق بحبال الهواء، والمثال العراقي هو الأبرز، وهذا "الخل الوفي" سيجعلنا (إذا سرنا في ركابه) نترحم على كل ما هو قديم وسيء قياساً على المستجد الأسوأ...

من هنا فإن هذا الشعب ما عاد يريد مزيداً من "المستحيلات"...
الشعب لا يريد سرقة ثورته.
والشعب لا يريد ديمقراطية ضائعة بين حكم الشعب للشعب، وتفرد أشخاص أو أقليات أو حتى "أكثريات" بمقدرات الوطن والأمة،  تحت ذريعة الخصوصيات المحلية لهذا النظام أو ذاك...
 والشعب (وهذا الأهم) لا يريد حريةً تقف عند حدود ما يراه الحاكم أياً يكن هذا الحاكم.
يكفينا إذن "غول وعنقاء وخل وفي" ولا نريد الاعتراف بوجود مستحيلٍ رابعٍ اسمه "ثورات شبابية في العالم العربي".

الأربعاء، 17 أغسطس 2011

ترقبونا

قريباً 

إنطلاقة موقع أمواج الإخباري
 
 

www.amwagenews.com

والموقع الفني
www.amwage-mag.com

قيد التطوير والتحديث
ترقبونا

وجهة نظر؟؟؟؟

مسلسل "الحسن والحسين" وترابطه مع صدور "القرار الإتهامي".

بين اغتيال الحريري
واغتيال الخليفة عثمان بن عفان
أو بين المحكمة والتحكيم



كتب: مالك حلاوي

منذ العام 2008 ومع بداية تحويل الأنظار عما سُميَّ يومها "الجهاز الأمني السوري اللبناني" بتهمة اغتيال دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، باتجاه حزب الله، وخروج غالبية تفاصيل القرار ألاتهامي، إن لم نقل كامل تفاصيله، وإعلان حزب الله أن هذا التسريب يؤكد تسييس المحكمة الدولية، منذ ذلك الحين وكل جهابذة الحرص على "الشرعية الدولية" يتساءلون:
-         لماذا يستبق حزب الله الأمور ولماذا يوجه الإتهام إلى نفسه، وما أداره أن ما نشرته "دير شبيغل" وبعدها أو قبلها "سياسة الجار الله الكويتية" هي حقائق فلننتظر ونرى...
ومع كل حوار من هذا النوع كنت أتساءل:
-         لماذا لا يسأل المحاور هذا "الجهبذ" أو ذاك سؤالاً بديهياً: "ماذا لو جاءت النتيجة نسخة مطابقة لما نشر... هل تبدِّل موقفك وتعترف بأن المحكمة مسيَّسة؟؟؟
 اليوم انتهت مفاعيل السؤال والجواب، والنتيجة جاءت مطابقة، و"دير شبيغل" وغيرها كانوا قد أسهموا في استثمار كل ما نتابعه اليوم بالتفاصيل المملة، ما يدفع باتجاه سؤال بات هو الأهم اليوم:
-         لماذا تأخر صدور القرار ثلاث سنوات وهو الحاضر الناضر الجاهز للانقضاض على مقاومتنا، تأديباً لها على سلوكها المشين ضد إسرائيل في العام 2006 (هذا حسب الأجندة العالمية) وعلى مغامرتها المشينة بوجه حكومة السنيورة (هذا حسب أجندة الاعتدال العربي) ؟؟؟
الجواب بسيط وقد أعلنه المعنيون أكثر من مرة:
إنه التوقيت المناسب لقطاف أكبر قدر ممكن من النتائج....
لكن فات هؤلاء أن هناك حقيقة أهم من هذا القرار وتوقيته ومفاعيله قد باتت اليوم بالنسبة لنا جميعاً هي الحقيقة التي لا تقبل الشك....
فاليوم صدر القرار وهو بالنسبة لهذه المقاومة كأنه لم يصدر، وإن شيئاً لديها لم يتبدل بين العام 2008 ورمضان العام 2011، باستثناء أن ورقة التوت قد سقطت أولاً عن عورة هذه المحكمة، ما يوجب عدم التعامل مع كل عناصرها البشرية والمادية والنصيَّة، وثانياً عن كل المراهنين على هذا القرار ممن يبنون الأحلام على نهاية هذه المقاومة والمجاهرين بعدائهم لها والطاعنين بقدسيتها، التي لن تتمكن منها أبواقٌ تظن أن كلاماً من نوع " حكومة حزب الله، أو حزب السلاح وما شابه" ما زال قابلاً للتداول والقبول لدى الناس... بينما الحقيقة أنه لا يعني سوى قلة، بعضها منتفع لا مكان له إلا في هذا "المعسكر المتداعي"، والبعض الآخر بات لا يرى أبعد من أنفه، منساقاً إلى نظرية "السلام والبحبوحة وحب الحياة"، هذه النظرية التي يعيقها تحالف "محور الشر الإيراني السوري وأدواتهما حزب الله وحماس"..
أما المهزلة (كل المهزلة) فتكمن في محاولة الإيحاء بأن الثورات المتنقلة في العالم العربي ما هي إلا المؤشر على تقدم مشروعهم هم، بعدما كانوا من أكثر الداعمين والمراهنين على الأنظمة الساقطة بفعل هذه الثورات، ويبدو أن أقطاب هذه المحكمة –المهزلة يشاركونهم الرأي، أو هم (أقطاب المحكمة) لديهم رهان جديد بأن التوقيت وسط هذه الثورات قد يسهم في خلط الأوراق وإعادة مشروع الفتنة الشيعية-السنية إلى الواجهة على خلفية أن فئة شيعية خططت وفئة قتلت وفئة تحمي أو تغطي...
وهنا يبرز الرابط الذي لا أعرف مدى براءته وبراءة توقيته والمتمثل بالتوافق بين ما يجري وبين عرض مسلسل "الحسن والحسين" والذي اقتصر على قناتي روتانا "الخليجية والمصرية" المعروفة التوجه والتوجيه....
فالمسلسل يعرض لفترة ما بعد اغتيال الخليفة عثمان بن عفان وما أعقبها من شرذمة على الساحة الإسلامية وإعادة ترتيب أمور الحكم والخلافة، مركزاً في سياق أحداثه وقبيل الدخول في حقبة "الحسن والحسين" كما يقتضي عنوان المسلسل، وعلى مدى 15 حلقة على خليفة للمسلمين "علي بن أبي طالب" المطعون بخلافته من قبل معاوية بن أبي سفيان وفئة ليست بقليلة من أتباعه وغير اتباعه لسببين:
 الأول "مسألة التحكيم في الشريعة الإسلامية" وهنا تعود للواجهة مسألة تكفير الأمام علي وصحبه وجماعته في تلك الفترة، وإسقاطها على عشرات الدعوات لتكفير الشيعة في هذا الزمن.
  والسبب الثاني يعود إلى عدم إنزال العقاب بقتلة الخليفة عثمان بن عفان، وتغطية الأمام علي بن ابي طالب للقتلة في فترة ما.... وهذا ما استدعى عدم مبايعة معاوية وصحبه للخليفة يومها وربطه بمسألة الاقتصاص قبل او بعد المبايعة، وإسقاط هذه المسألة على عدم الإعتراف اليوم بحكومة نجيب ميقاتي لكونها حكومة حزب الله الشيعي، ولأنها حكومة تغطي قتلة الحريري وتمنع أو تعيق الاقتصاص منهم....!!!
أكتفي بهذا القدر بانتظار الجزء الثاني من هذا المسلسل: "مسلسل المحكمة الدولية" من على شاشة "خليجية"....!

الاثنين، 1 أغسطس 2011


انفجار......قنينة غاز الضاحية...
"عنزة ولو طارت"...

كتب: مالك حلاوي


انفجار قنينة غاز أو......؟؟؟؟؟
هذا سؤال مشروع وبريء ولكن إلى حين....
في الساعات الأولى السؤال مشروع جداً، لا بل ضروري...
في اليوم التالي المتابعة الموضوعية أكثر من ضرورية؟؟؟
لكن بعد صدور كامل التفاصيل وبالصور، تصبح المسألة أشبه بكل ما يجري في هذا البلد العجيب، والذي لا يحتمل إلا عنواناً واحداً... "عنزة ولو طارت"
هل يقتضي أن نذكـِّر بهذه الحكاية؟؟؟
ذكـِّر قد تنفع الذكرى...
إثنان من قرية نائية كانا يراقبان من بعيد وفي أحد السهول رفاً كبيراً من طيور "الزاغ"، وهو نوع من أنواع الغربان أسود ويقال له غراب الزيتون ... أحدهما نظره "على قد حالو" قال لصاحبه انظر "شلعة الماعز تأكل زيتوننا".... فرد الآخر أنها رف زاغ... وأصر كل منهما على رأيه حتى طار الرف فقال الأول أرايت لقد طار الرف؟
 فأجاب الآخر:
"معزي ولو طاروا"....


ودرج هذا المثل الذي سيظل شاهداً على حكايات كثيرة تجري عندنا...
فالمحكمة الدولية طارت لكنها برأي الكثيرين "عنزة"...
وحريق الرويس تأكدت معالمه بقنينة الغاز وسخان المياه المنفجرين...
لكن بالنسبة للبعض هي "عنزة ولو طارت"..
لماذا؟؟؟
لأنها الضاحية الجنوبية من بيروت، ولأنها العاصية على مخططات إسرائيل وقبلها اميركا التي بدأت بتفجير بئر العبد مستهدفة العلامة الكبير السيد محمد حسن فضل الله رحمه الله، فكان أول العاصين على جرائمهم ومجازرهم وصار كل بيت في الضاحية هدفاً..
ولأن مئات آلاف الكيلوغرامات من النار والبارود لم تنل من الضاحية جاءت قنينة الغاز هذه لتفجرها حسب رأيهم....
لكن هل تعرفون ما هي المشكلة هنا؟؟؟
إنها تحديداً في هذا الحزب وفي هذه المقاومة التي من أكبر عيوبها أن لديها من الأخلاق ما يمنعها من القول:
-         هي قنبلة نووية كنا نحضرها للقضاء على كل عملاء اسرائيل في لبنان، لكن للأسف انفجرت  وأحرقت هذه الشقة واقتصرت أضرارها على رف لا ندري إذا كان من الماعز أو الزاغ... و"اللي مش عاجبو يروح يبلط البحر"...............

الخميس، 28 يوليو 2011



الإحتلال الشيعي في لاسا
مقابل الإحتلال الإسرائيلي لشبعا..
هذه هي معادلة جعجع الجديدة...
فمن المسؤول عن تصويب وجهتنا..
قبل بداية "حرب التحرير"

كتب: مالك حلاوي

من ضمن كل الحديث الذي أدلى به رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على خلفية  حادثة الاعتداء على الوحدة الفرنسية التابعة لقوات "يونيفيل"، لا يمكن الوقوف عند أي جديد باعتباره من الكلام المكرَّر حول رفضه المطلق لصيغة "الشعب والجيش والمقاومة"، وحول تحميله مسؤولية كل ما يقع عندنا، وأحياناً بعيداً عن بلدنا، لما يسميه دائماً "الجزر الأمنية" والتي لا يراها إلا في مكان واحد، وهي بكل أسف جزر أمنية منتشرة من بيت الوسط وقريطم إلى معراب، مروراً بالصيفة...
جملة واحدة فقط خرجت عن كل السياق، لا بل تجاوزت كل المعايير التي تعودناها من "الحكيم"، الذي لم يتخل هذه المرة عن "الحكمة" فحسب بل وصل إلى حدود قرع طبول الحرب على الطائفة الشيعية بأسرها، وليس على حزب الله وحده، بالرغم من اعتقاد البعض أن هذا التجييش موجه ضد الحزب وحده...
الجملة بحرفيتها هي: "ليت الجنرال عون يساعدنا على تحرير الاراضي المتنازع عليها في لاسا قبل تحرير شبعا وكفرشوبا..."
فقد ساوى جعجع بين نزاعٍ على أراضٍ محتلة من قبل إسرائيل، بأراضٍ يعتقد هو أن النزاع عليها هو بين الشيعة والبطريركية المارونية...
ففي قوله بداية:
 "إن هذا الموضوع سهل وصعب في الوقت نفسه، فإذا تمت معالجته فالأمر بسيط، وفيما لو لم يُعالج سوف يُهدد بتأليب الرأي العام الذي هو حالياً في حالة تجييش"...
 مذكراً بعدها بالاجتماع الذي دعا اليه البطريرك الراعي، والذي حضره مسؤولون من الدولة اللبنانية على كل المستويات الى جانب الأجهزة الأمنية، ومع عبارة الاستهجان حول ما قال عنه جعجع إنه: 


"مشاركة مسؤول من حزب الله فيه... مع العلم أننا استهجنا هذا الأمر، على خلفية أن البطريرك تكون علاقته على مستوى إدارات الدولة المعنية... لكن رشح عن هذا الاجتماع تجميد كل بناء في الاملاك والأراضي المستغلة والمتنازع عليها إلى حين معالجة هذا الموضوع من قبل اللجان المختصة، ولكن للأسف فوجئنا منذ أيام أن المواطن ياسر المقداد يستكمل البناء على قطعة ارض تعتبرها البطريركية المارونية ملكاً لها"...

ولا ينتهي كلام جعجع عند هذا الحد من التلميح بل يصل إلى التصريح.... فياسر المقداد بالطبع ليس تابعاً للبطريركية، وليس من الصعب تحديد هويته المذهبية، لذا طالب جعجع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية باتخاذ قرار سياسي بإيقاف أي بناء على الأراضي المتنازع على ملكيتها لتقوم الدولة بمسحها خلال اسابيع معدودة لينال كل طرف حقه الشرعي، لافتاً  (وهنا الأهم) إلى:

 "عدم تجهيل الفاعل من خلال عدم القيام بعملية المسح وترك بعض الأهالي يستقوون بـحزب الله لاكمال عملية البناء".

إذن هم الشيعة من يحتل أرض لاسا ويبني عليها، مع الإستقواء بحزب الله.... وعلى الجنرال عون ان يتضامن مع جعجع لتحرير هذه الأرض، لأن شبعا وكفرشوبا مقدور عليها والذي يحتلها أقل خطورة وأذية...
لا أدري بماذا سيتحفنا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بعد، ولا أدري من المسؤول عن تصويب هكذا كلام تجاوز التحريض والفتنة إلى حدود "الدعوة للحرب ضد ثلث الشعب اللبناني" يسانده أكثر من ثلث آخر من كل الطوائف والمذاهب، ويرفض أكثر من نصف الثلث الأخير، الذي يعتمد جعجع على نصرته هذا الأمر، لأنه يدرك الحقيقة والتي أعلنها سيادة البطريرك الجديد ومفادها أنه لا طائفية ولا مذهبية في هذه القضية، وحتى العشرة بالمائة المتبقية من نسبة الشعب اللبناني، والتي وإن تكن تتماهى مع جعجع وكبارة وخالد الضاهر (أي متطرفي الطوائف والمذاهب) عندما تستحق الأمر ويستجد الجد لن تفعل أكثر من رفع الراية لهذا "المحتل الشيعي" في لاسا، مطالبة الحنرال عون هذه المرة بمساعدتها في حفظ رؤوسها وموقعة على اعترافها بحق "هؤلاء الشيعة" بعقاراتهم وأراضيهم، والتي لا خلاف عليها مع البطريركية، بل وكما قال الجنرال إنها خلافات قد تكون بين اخوة وأهل وعائلات وما شابه ككل الخلافات المعروفة على ملكية العقارات....
والأهم ودائماً على خلفية "جملة جعجع" هذه، من هو صاحب الحق في رفع دعوى لا أعرف طبيعتها: "خيانة عظمى... دس الدسائس مع العدو ولمصلحته... طرح أمور تناقض العيش المشترك...." حتى لا يصبح هكذا كلام مبرراً تماماً، كما صارت العمالة مبررة ومنتشرة على طول البلد وعرضه... وإلا فإن السكوت الرسمي عن هكذا كلام لرئيس حزب لبناني، يعتقد هو انه حزب "أكثرية شعبية" يعني بكل بساطة انه كلام مقبول ومحق، وبالمقابل لا بد من تصويب نظرتنا نحن الشعب المسكين للعدو، فأنا لبناني قبل أن أكون شيعياً، ولو كانت هذه هي الحرب الوطنية الحقيقية، وتحرير لاسا هو المطلب الوطني فسوف أتوجه (أنا والكثيرون ممن يشاركونني وطنيتي) للتجهيز لـ"حرب التحرير" تحت أمرة جعجع باتجاه لاسا لا شبعا... فرجاءً أفيدونا....

الجمعة، 15 يوليو 2011

في نظرتنا إلى الثورات العربية الحاصلة
والتي هي قيد الحصول
نعم لسياسة الكيل بمكيالين

كتب: مالك حلاوي.

مع تنامي درجة الخوف الحقيقي والمشروع مما ستؤول إليه أوضاع هذه الثورات العربية المتحركة، من تونس ومصر إلى لبنان، مروراً بالعديد من المحطات الساخنة والباردة في آن، ينبغي علينا جميعاً وضع بعض الضوابط في إطار الممكن والمتاح، إن على صعيد تحركاتنا أو مناصراتنا أو مجرد المتابعة وإبداء الرأي....
فنحن في لبنان نعيش فترة قد يراها البعض حصينة بوجه ما يجري، مع الترويج لنظرية تعاقب السلطات ديمقراطياً عندنا، عكس ما تعيشه المنطقة، متناسين أن المقياس الفعلي لبورصة التحركات لا ولم يستند على أسس واحدة أو محددة، وإلا ما هي  أوضاع الأنظمة الملكية المعمرة منذ عقود من الزمن، ولماذا نراها أكثر اطمئناناً وحصانة بالرغم من هشاشة أوضاعها على أكثر من صعيد....
ولاستيعاب حقيقة ما يجري لا بد أن نعمد إلى تناول الأمور من زاويتين: (داخلية وخارجية).
فعلى الصعيد الداخلي لا يوجد في المنطقة العربية بأسرها جبهة حصينة لناحية التوتر الشعبي، والذي وصل إلى حافة الإنفجار في مختلف القضايا المصيرية، من الهموم الاقتصادية إلى مساحة الحرية والديمقراطية، مروراً بمواكبة العصر والخروج من حالة التخلف المفروضة والمتعمدة لأكثر من سبب...
في هذا الإطار كل الثورات مشروعة ومبررة ومطلوبة، ولا بد أن نساندها في سوريا كما في البحرين والمملكة العربية السعودية، طالما أنها التزمت وتلتزم معيارين تلمسناهما واختبرنا نجاحهما في تونس وفي مصر وهما: النضال السلمي أو الثورة السلمية، والتي وصلت إلى حدود مواجهة عنف السلطة بمزيد من التزام الضوابط والمعايير السلمية والإنسانية إلى حدود الشهادة، بعيداً عن مواجهة العنف بالعنف طالما أن القاتل والمقتول هنا هما من ضحايا هذه التركيبة لأنظمة تجاوزت بغالبيتها حدود الديكتاتوريات المعروفة إلى استحداث أنماط عفنة من الدكتاتوريات، والتي وصل بعضها إلى حدود تأليه الذات .. والمعيار الثاني هو النأي بهذه الثورات والتحركات عن كل التأثيرات الخارجية القريبة والبعيدة... وهنا نصل إلى الزاوية الثانية أو اللازمة الثانية في تعاملنا مع هذه الثورات:
ففي الشق الخارجي من منا لا يعترف، بالرغم من التباين الكبير في نظرتنا للأمور، أن القضية الفلسطينية ما تزال قضية العرب المركزية، وان الحل العادل والنهائي لهذه القضية هو المطلب لاستقرار المنطقة أمنياً واقتصادياً، حتى بالنسبة لمن لا تعنيهم العروبة ومندرجاتها، فهم لا يختلفون معنا في الرأي بضرورة حل هذه القضية، لاستقرار أوضاعهم أو أنظمتهم ومناطقهم ومكتسباتهم وعروشهم، لكن الخلاف بيننا وبينهم يبقى حول الأسلوب...
من هنا يقتضي علينا التعامل في الإطار الخارجي من بوابة الكيل بمكيالين... نعم الكيل بمكيالين في هذه الثورات:
دعم وتشجيع أي ثورة تلتزم بالمعيار الداخلي الذي أشرنا إليه، وتضع في أولوياتها الخارجية مصلحة الأمة فوق كل المصالح الذاتية، وذلك بقياس درجة التزامها بالقضية المركزية المشار إليها عبر السنوات الماضية، لا عبر التصريحات المستحدثة والآنية لزوم "التجييش" أو التضليل، والسنوات الماضية أفرزت لنا الصالح والطالح في هذا الإطار.
ونبذ أو مواجهة "الثورات" التي تعطينا (في الداخل) نموذجاً لحكمها الجديد (في حال تسلمت هي السلطة) هو النموذج الذي ينطلق من مبدأ المكابرة ورفض الحوار ورفض الآخر، وينتهي مجبولاً بدماء أبناء البلد من جنود وعسكريين ومدنيين. والتي تحمل على الصعيد الخارجي منطق "الغاية تبرر الوسيلة" فتتحالف مع إسرائيل جهاراً، أو مواربة عبر أكثر دول ومنظومات حماية إسرائيل وتكريس سيطرتها على المنطقة، وهي ترتدي ثوب العمالة، وإن بوجوهٍ أو أقنعة ٍ تتراوح بين الحداثة والعصرنة وبناء ديمقراطيات جديدة شهدنا نموذجها الأبرز في العراق....
نعم هذان هما المكيالان، ونحن في لبنان إزاء تجربة ما يحدث في سوريا، والكل يترقب انعكاساتها علينا، نقول إن أكذوبة "مناصرة ثورة الشعب السوري" والتعاطف معها وتأمين الدعم اللوجستي لها (بالمال وبالسلاح) إنما هي التزام نفس "الأجندة" الأوروبية الأمريكية بالضغط على سوريا لاتخاذ خيارات هدفها الأول إسقاط مفهوم "المقاومة"، الذي ظل لسنوات في حالة سبات عند الغالبية العظمى من شعوب المنطقة برعاية أنظمتها، وجاءت المقاومة الإسلامية في لبنان لتعيد هذا المفهوم إلى التداول عربياً باعتبارها العملة الوحيدة التي يمكن لإسرائيل التعامل معها بجدية، والهدف البعيد كما أسلفنا ومن وجهة نظر هؤلاء "حماية إسرائيل وتكريس سيطرتها على المنطقة".

 أما راكبوا الموجة محلياً، فبرأيهم أو نظرتهم التي لا تتجاوز حدود أنوفهم، فإن إسقاط سوريا ومعها المقاومة في لبنان هو الباب الوحيد والمتاح لعودتهم إلى السلطة، وهذا ما أوحى به فارس سعيد قبل يومين، كرهانٍ أولٍ وأهم لقوى ما يسمى "الرابع عشر من آذار"، متناسين أن سوريا لا يمكن أن تقوم إلا على مبدأ العداء لإسرائيل مهما تبدلت الأوجه، ولن تتبدل إلا ضمن مفهوم الإصلاحات وتبادل السلطات - حسب الأجندة الداخلية لا الخارجية، وأن المقاومة في لبنان باقية باقية باقية، حتى زوال إسرائيل أو أقله زوال خطرها وسيطرتها على المنطقة...