الأربعاء، 17 أغسطس 2011

ترقبونا

قريباً 

إنطلاقة موقع أمواج الإخباري
 
 

www.amwagenews.com

والموقع الفني
www.amwage-mag.com

قيد التطوير والتحديث
ترقبونا

وجهة نظر؟؟؟؟

مسلسل "الحسن والحسين" وترابطه مع صدور "القرار الإتهامي".

بين اغتيال الحريري
واغتيال الخليفة عثمان بن عفان
أو بين المحكمة والتحكيم



كتب: مالك حلاوي

منذ العام 2008 ومع بداية تحويل الأنظار عما سُميَّ يومها "الجهاز الأمني السوري اللبناني" بتهمة اغتيال دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، باتجاه حزب الله، وخروج غالبية تفاصيل القرار ألاتهامي، إن لم نقل كامل تفاصيله، وإعلان حزب الله أن هذا التسريب يؤكد تسييس المحكمة الدولية، منذ ذلك الحين وكل جهابذة الحرص على "الشرعية الدولية" يتساءلون:
-         لماذا يستبق حزب الله الأمور ولماذا يوجه الإتهام إلى نفسه، وما أداره أن ما نشرته "دير شبيغل" وبعدها أو قبلها "سياسة الجار الله الكويتية" هي حقائق فلننتظر ونرى...
ومع كل حوار من هذا النوع كنت أتساءل:
-         لماذا لا يسأل المحاور هذا "الجهبذ" أو ذاك سؤالاً بديهياً: "ماذا لو جاءت النتيجة نسخة مطابقة لما نشر... هل تبدِّل موقفك وتعترف بأن المحكمة مسيَّسة؟؟؟
 اليوم انتهت مفاعيل السؤال والجواب، والنتيجة جاءت مطابقة، و"دير شبيغل" وغيرها كانوا قد أسهموا في استثمار كل ما نتابعه اليوم بالتفاصيل المملة، ما يدفع باتجاه سؤال بات هو الأهم اليوم:
-         لماذا تأخر صدور القرار ثلاث سنوات وهو الحاضر الناضر الجاهز للانقضاض على مقاومتنا، تأديباً لها على سلوكها المشين ضد إسرائيل في العام 2006 (هذا حسب الأجندة العالمية) وعلى مغامرتها المشينة بوجه حكومة السنيورة (هذا حسب أجندة الاعتدال العربي) ؟؟؟
الجواب بسيط وقد أعلنه المعنيون أكثر من مرة:
إنه التوقيت المناسب لقطاف أكبر قدر ممكن من النتائج....
لكن فات هؤلاء أن هناك حقيقة أهم من هذا القرار وتوقيته ومفاعيله قد باتت اليوم بالنسبة لنا جميعاً هي الحقيقة التي لا تقبل الشك....
فاليوم صدر القرار وهو بالنسبة لهذه المقاومة كأنه لم يصدر، وإن شيئاً لديها لم يتبدل بين العام 2008 ورمضان العام 2011، باستثناء أن ورقة التوت قد سقطت أولاً عن عورة هذه المحكمة، ما يوجب عدم التعامل مع كل عناصرها البشرية والمادية والنصيَّة، وثانياً عن كل المراهنين على هذا القرار ممن يبنون الأحلام على نهاية هذه المقاومة والمجاهرين بعدائهم لها والطاعنين بقدسيتها، التي لن تتمكن منها أبواقٌ تظن أن كلاماً من نوع " حكومة حزب الله، أو حزب السلاح وما شابه" ما زال قابلاً للتداول والقبول لدى الناس... بينما الحقيقة أنه لا يعني سوى قلة، بعضها منتفع لا مكان له إلا في هذا "المعسكر المتداعي"، والبعض الآخر بات لا يرى أبعد من أنفه، منساقاً إلى نظرية "السلام والبحبوحة وحب الحياة"، هذه النظرية التي يعيقها تحالف "محور الشر الإيراني السوري وأدواتهما حزب الله وحماس"..
أما المهزلة (كل المهزلة) فتكمن في محاولة الإيحاء بأن الثورات المتنقلة في العالم العربي ما هي إلا المؤشر على تقدم مشروعهم هم، بعدما كانوا من أكثر الداعمين والمراهنين على الأنظمة الساقطة بفعل هذه الثورات، ويبدو أن أقطاب هذه المحكمة –المهزلة يشاركونهم الرأي، أو هم (أقطاب المحكمة) لديهم رهان جديد بأن التوقيت وسط هذه الثورات قد يسهم في خلط الأوراق وإعادة مشروع الفتنة الشيعية-السنية إلى الواجهة على خلفية أن فئة شيعية خططت وفئة قتلت وفئة تحمي أو تغطي...
وهنا يبرز الرابط الذي لا أعرف مدى براءته وبراءة توقيته والمتمثل بالتوافق بين ما يجري وبين عرض مسلسل "الحسن والحسين" والذي اقتصر على قناتي روتانا "الخليجية والمصرية" المعروفة التوجه والتوجيه....
فالمسلسل يعرض لفترة ما بعد اغتيال الخليفة عثمان بن عفان وما أعقبها من شرذمة على الساحة الإسلامية وإعادة ترتيب أمور الحكم والخلافة، مركزاً في سياق أحداثه وقبيل الدخول في حقبة "الحسن والحسين" كما يقتضي عنوان المسلسل، وعلى مدى 15 حلقة على خليفة للمسلمين "علي بن أبي طالب" المطعون بخلافته من قبل معاوية بن أبي سفيان وفئة ليست بقليلة من أتباعه وغير اتباعه لسببين:
 الأول "مسألة التحكيم في الشريعة الإسلامية" وهنا تعود للواجهة مسألة تكفير الأمام علي وصحبه وجماعته في تلك الفترة، وإسقاطها على عشرات الدعوات لتكفير الشيعة في هذا الزمن.
  والسبب الثاني يعود إلى عدم إنزال العقاب بقتلة الخليفة عثمان بن عفان، وتغطية الأمام علي بن ابي طالب للقتلة في فترة ما.... وهذا ما استدعى عدم مبايعة معاوية وصحبه للخليفة يومها وربطه بمسألة الاقتصاص قبل او بعد المبايعة، وإسقاط هذه المسألة على عدم الإعتراف اليوم بحكومة نجيب ميقاتي لكونها حكومة حزب الله الشيعي، ولأنها حكومة تغطي قتلة الحريري وتمنع أو تعيق الاقتصاص منهم....!!!
أكتفي بهذا القدر بانتظار الجزء الثاني من هذا المسلسل: "مسلسل المحكمة الدولية" من على شاشة "خليجية"....!

الاثنين، 1 أغسطس 2011


انفجار......قنينة غاز الضاحية...
"عنزة ولو طارت"...

كتب: مالك حلاوي


انفجار قنينة غاز أو......؟؟؟؟؟
هذا سؤال مشروع وبريء ولكن إلى حين....
في الساعات الأولى السؤال مشروع جداً، لا بل ضروري...
في اليوم التالي المتابعة الموضوعية أكثر من ضرورية؟؟؟
لكن بعد صدور كامل التفاصيل وبالصور، تصبح المسألة أشبه بكل ما يجري في هذا البلد العجيب، والذي لا يحتمل إلا عنواناً واحداً... "عنزة ولو طارت"
هل يقتضي أن نذكـِّر بهذه الحكاية؟؟؟
ذكـِّر قد تنفع الذكرى...
إثنان من قرية نائية كانا يراقبان من بعيد وفي أحد السهول رفاً كبيراً من طيور "الزاغ"، وهو نوع من أنواع الغربان أسود ويقال له غراب الزيتون ... أحدهما نظره "على قد حالو" قال لصاحبه انظر "شلعة الماعز تأكل زيتوننا".... فرد الآخر أنها رف زاغ... وأصر كل منهما على رأيه حتى طار الرف فقال الأول أرايت لقد طار الرف؟
 فأجاب الآخر:
"معزي ولو طاروا"....


ودرج هذا المثل الذي سيظل شاهداً على حكايات كثيرة تجري عندنا...
فالمحكمة الدولية طارت لكنها برأي الكثيرين "عنزة"...
وحريق الرويس تأكدت معالمه بقنينة الغاز وسخان المياه المنفجرين...
لكن بالنسبة للبعض هي "عنزة ولو طارت"..
لماذا؟؟؟
لأنها الضاحية الجنوبية من بيروت، ولأنها العاصية على مخططات إسرائيل وقبلها اميركا التي بدأت بتفجير بئر العبد مستهدفة العلامة الكبير السيد محمد حسن فضل الله رحمه الله، فكان أول العاصين على جرائمهم ومجازرهم وصار كل بيت في الضاحية هدفاً..
ولأن مئات آلاف الكيلوغرامات من النار والبارود لم تنل من الضاحية جاءت قنينة الغاز هذه لتفجرها حسب رأيهم....
لكن هل تعرفون ما هي المشكلة هنا؟؟؟
إنها تحديداً في هذا الحزب وفي هذه المقاومة التي من أكبر عيوبها أن لديها من الأخلاق ما يمنعها من القول:
-         هي قنبلة نووية كنا نحضرها للقضاء على كل عملاء اسرائيل في لبنان، لكن للأسف انفجرت  وأحرقت هذه الشقة واقتصرت أضرارها على رف لا ندري إذا كان من الماعز أو الزاغ... و"اللي مش عاجبو يروح يبلط البحر"...............

الخميس، 28 يوليو 2011



الإحتلال الشيعي في لاسا
مقابل الإحتلال الإسرائيلي لشبعا..
هذه هي معادلة جعجع الجديدة...
فمن المسؤول عن تصويب وجهتنا..
قبل بداية "حرب التحرير"

كتب: مالك حلاوي

من ضمن كل الحديث الذي أدلى به رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على خلفية  حادثة الاعتداء على الوحدة الفرنسية التابعة لقوات "يونيفيل"، لا يمكن الوقوف عند أي جديد باعتباره من الكلام المكرَّر حول رفضه المطلق لصيغة "الشعب والجيش والمقاومة"، وحول تحميله مسؤولية كل ما يقع عندنا، وأحياناً بعيداً عن بلدنا، لما يسميه دائماً "الجزر الأمنية" والتي لا يراها إلا في مكان واحد، وهي بكل أسف جزر أمنية منتشرة من بيت الوسط وقريطم إلى معراب، مروراً بالصيفة...
جملة واحدة فقط خرجت عن كل السياق، لا بل تجاوزت كل المعايير التي تعودناها من "الحكيم"، الذي لم يتخل هذه المرة عن "الحكمة" فحسب بل وصل إلى حدود قرع طبول الحرب على الطائفة الشيعية بأسرها، وليس على حزب الله وحده، بالرغم من اعتقاد البعض أن هذا التجييش موجه ضد الحزب وحده...
الجملة بحرفيتها هي: "ليت الجنرال عون يساعدنا على تحرير الاراضي المتنازع عليها في لاسا قبل تحرير شبعا وكفرشوبا..."
فقد ساوى جعجع بين نزاعٍ على أراضٍ محتلة من قبل إسرائيل، بأراضٍ يعتقد هو أن النزاع عليها هو بين الشيعة والبطريركية المارونية...
ففي قوله بداية:
 "إن هذا الموضوع سهل وصعب في الوقت نفسه، فإذا تمت معالجته فالأمر بسيط، وفيما لو لم يُعالج سوف يُهدد بتأليب الرأي العام الذي هو حالياً في حالة تجييش"...
 مذكراً بعدها بالاجتماع الذي دعا اليه البطريرك الراعي، والذي حضره مسؤولون من الدولة اللبنانية على كل المستويات الى جانب الأجهزة الأمنية، ومع عبارة الاستهجان حول ما قال عنه جعجع إنه: 


"مشاركة مسؤول من حزب الله فيه... مع العلم أننا استهجنا هذا الأمر، على خلفية أن البطريرك تكون علاقته على مستوى إدارات الدولة المعنية... لكن رشح عن هذا الاجتماع تجميد كل بناء في الاملاك والأراضي المستغلة والمتنازع عليها إلى حين معالجة هذا الموضوع من قبل اللجان المختصة، ولكن للأسف فوجئنا منذ أيام أن المواطن ياسر المقداد يستكمل البناء على قطعة ارض تعتبرها البطريركية المارونية ملكاً لها"...

ولا ينتهي كلام جعجع عند هذا الحد من التلميح بل يصل إلى التصريح.... فياسر المقداد بالطبع ليس تابعاً للبطريركية، وليس من الصعب تحديد هويته المذهبية، لذا طالب جعجع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية باتخاذ قرار سياسي بإيقاف أي بناء على الأراضي المتنازع على ملكيتها لتقوم الدولة بمسحها خلال اسابيع معدودة لينال كل طرف حقه الشرعي، لافتاً  (وهنا الأهم) إلى:

 "عدم تجهيل الفاعل من خلال عدم القيام بعملية المسح وترك بعض الأهالي يستقوون بـحزب الله لاكمال عملية البناء".

إذن هم الشيعة من يحتل أرض لاسا ويبني عليها، مع الإستقواء بحزب الله.... وعلى الجنرال عون ان يتضامن مع جعجع لتحرير هذه الأرض، لأن شبعا وكفرشوبا مقدور عليها والذي يحتلها أقل خطورة وأذية...
لا أدري بماذا سيتحفنا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بعد، ولا أدري من المسؤول عن تصويب هكذا كلام تجاوز التحريض والفتنة إلى حدود "الدعوة للحرب ضد ثلث الشعب اللبناني" يسانده أكثر من ثلث آخر من كل الطوائف والمذاهب، ويرفض أكثر من نصف الثلث الأخير، الذي يعتمد جعجع على نصرته هذا الأمر، لأنه يدرك الحقيقة والتي أعلنها سيادة البطريرك الجديد ومفادها أنه لا طائفية ولا مذهبية في هذه القضية، وحتى العشرة بالمائة المتبقية من نسبة الشعب اللبناني، والتي وإن تكن تتماهى مع جعجع وكبارة وخالد الضاهر (أي متطرفي الطوائف والمذاهب) عندما تستحق الأمر ويستجد الجد لن تفعل أكثر من رفع الراية لهذا "المحتل الشيعي" في لاسا، مطالبة الحنرال عون هذه المرة بمساعدتها في حفظ رؤوسها وموقعة على اعترافها بحق "هؤلاء الشيعة" بعقاراتهم وأراضيهم، والتي لا خلاف عليها مع البطريركية، بل وكما قال الجنرال إنها خلافات قد تكون بين اخوة وأهل وعائلات وما شابه ككل الخلافات المعروفة على ملكية العقارات....
والأهم ودائماً على خلفية "جملة جعجع" هذه، من هو صاحب الحق في رفع دعوى لا أعرف طبيعتها: "خيانة عظمى... دس الدسائس مع العدو ولمصلحته... طرح أمور تناقض العيش المشترك...." حتى لا يصبح هكذا كلام مبرراً تماماً، كما صارت العمالة مبررة ومنتشرة على طول البلد وعرضه... وإلا فإن السكوت الرسمي عن هكذا كلام لرئيس حزب لبناني، يعتقد هو انه حزب "أكثرية شعبية" يعني بكل بساطة انه كلام مقبول ومحق، وبالمقابل لا بد من تصويب نظرتنا نحن الشعب المسكين للعدو، فأنا لبناني قبل أن أكون شيعياً، ولو كانت هذه هي الحرب الوطنية الحقيقية، وتحرير لاسا هو المطلب الوطني فسوف أتوجه (أنا والكثيرون ممن يشاركونني وطنيتي) للتجهيز لـ"حرب التحرير" تحت أمرة جعجع باتجاه لاسا لا شبعا... فرجاءً أفيدونا....

الجمعة، 15 يوليو 2011

في نظرتنا إلى الثورات العربية الحاصلة
والتي هي قيد الحصول
نعم لسياسة الكيل بمكيالين

كتب: مالك حلاوي.

مع تنامي درجة الخوف الحقيقي والمشروع مما ستؤول إليه أوضاع هذه الثورات العربية المتحركة، من تونس ومصر إلى لبنان، مروراً بالعديد من المحطات الساخنة والباردة في آن، ينبغي علينا جميعاً وضع بعض الضوابط في إطار الممكن والمتاح، إن على صعيد تحركاتنا أو مناصراتنا أو مجرد المتابعة وإبداء الرأي....
فنحن في لبنان نعيش فترة قد يراها البعض حصينة بوجه ما يجري، مع الترويج لنظرية تعاقب السلطات ديمقراطياً عندنا، عكس ما تعيشه المنطقة، متناسين أن المقياس الفعلي لبورصة التحركات لا ولم يستند على أسس واحدة أو محددة، وإلا ما هي  أوضاع الأنظمة الملكية المعمرة منذ عقود من الزمن، ولماذا نراها أكثر اطمئناناً وحصانة بالرغم من هشاشة أوضاعها على أكثر من صعيد....
ولاستيعاب حقيقة ما يجري لا بد أن نعمد إلى تناول الأمور من زاويتين: (داخلية وخارجية).
فعلى الصعيد الداخلي لا يوجد في المنطقة العربية بأسرها جبهة حصينة لناحية التوتر الشعبي، والذي وصل إلى حافة الإنفجار في مختلف القضايا المصيرية، من الهموم الاقتصادية إلى مساحة الحرية والديمقراطية، مروراً بمواكبة العصر والخروج من حالة التخلف المفروضة والمتعمدة لأكثر من سبب...
في هذا الإطار كل الثورات مشروعة ومبررة ومطلوبة، ولا بد أن نساندها في سوريا كما في البحرين والمملكة العربية السعودية، طالما أنها التزمت وتلتزم معيارين تلمسناهما واختبرنا نجاحهما في تونس وفي مصر وهما: النضال السلمي أو الثورة السلمية، والتي وصلت إلى حدود مواجهة عنف السلطة بمزيد من التزام الضوابط والمعايير السلمية والإنسانية إلى حدود الشهادة، بعيداً عن مواجهة العنف بالعنف طالما أن القاتل والمقتول هنا هما من ضحايا هذه التركيبة لأنظمة تجاوزت بغالبيتها حدود الديكتاتوريات المعروفة إلى استحداث أنماط عفنة من الدكتاتوريات، والتي وصل بعضها إلى حدود تأليه الذات .. والمعيار الثاني هو النأي بهذه الثورات والتحركات عن كل التأثيرات الخارجية القريبة والبعيدة... وهنا نصل إلى الزاوية الثانية أو اللازمة الثانية في تعاملنا مع هذه الثورات:
ففي الشق الخارجي من منا لا يعترف، بالرغم من التباين الكبير في نظرتنا للأمور، أن القضية الفلسطينية ما تزال قضية العرب المركزية، وان الحل العادل والنهائي لهذه القضية هو المطلب لاستقرار المنطقة أمنياً واقتصادياً، حتى بالنسبة لمن لا تعنيهم العروبة ومندرجاتها، فهم لا يختلفون معنا في الرأي بضرورة حل هذه القضية، لاستقرار أوضاعهم أو أنظمتهم ومناطقهم ومكتسباتهم وعروشهم، لكن الخلاف بيننا وبينهم يبقى حول الأسلوب...
من هنا يقتضي علينا التعامل في الإطار الخارجي من بوابة الكيل بمكيالين... نعم الكيل بمكيالين في هذه الثورات:
دعم وتشجيع أي ثورة تلتزم بالمعيار الداخلي الذي أشرنا إليه، وتضع في أولوياتها الخارجية مصلحة الأمة فوق كل المصالح الذاتية، وذلك بقياس درجة التزامها بالقضية المركزية المشار إليها عبر السنوات الماضية، لا عبر التصريحات المستحدثة والآنية لزوم "التجييش" أو التضليل، والسنوات الماضية أفرزت لنا الصالح والطالح في هذا الإطار.
ونبذ أو مواجهة "الثورات" التي تعطينا (في الداخل) نموذجاً لحكمها الجديد (في حال تسلمت هي السلطة) هو النموذج الذي ينطلق من مبدأ المكابرة ورفض الحوار ورفض الآخر، وينتهي مجبولاً بدماء أبناء البلد من جنود وعسكريين ومدنيين. والتي تحمل على الصعيد الخارجي منطق "الغاية تبرر الوسيلة" فتتحالف مع إسرائيل جهاراً، أو مواربة عبر أكثر دول ومنظومات حماية إسرائيل وتكريس سيطرتها على المنطقة، وهي ترتدي ثوب العمالة، وإن بوجوهٍ أو أقنعة ٍ تتراوح بين الحداثة والعصرنة وبناء ديمقراطيات جديدة شهدنا نموذجها الأبرز في العراق....
نعم هذان هما المكيالان، ونحن في لبنان إزاء تجربة ما يحدث في سوريا، والكل يترقب انعكاساتها علينا، نقول إن أكذوبة "مناصرة ثورة الشعب السوري" والتعاطف معها وتأمين الدعم اللوجستي لها (بالمال وبالسلاح) إنما هي التزام نفس "الأجندة" الأوروبية الأمريكية بالضغط على سوريا لاتخاذ خيارات هدفها الأول إسقاط مفهوم "المقاومة"، الذي ظل لسنوات في حالة سبات عند الغالبية العظمى من شعوب المنطقة برعاية أنظمتها، وجاءت المقاومة الإسلامية في لبنان لتعيد هذا المفهوم إلى التداول عربياً باعتبارها العملة الوحيدة التي يمكن لإسرائيل التعامل معها بجدية، والهدف البعيد كما أسلفنا ومن وجهة نظر هؤلاء "حماية إسرائيل وتكريس سيطرتها على المنطقة".

 أما راكبوا الموجة محلياً، فبرأيهم أو نظرتهم التي لا تتجاوز حدود أنوفهم، فإن إسقاط سوريا ومعها المقاومة في لبنان هو الباب الوحيد والمتاح لعودتهم إلى السلطة، وهذا ما أوحى به فارس سعيد قبل يومين، كرهانٍ أولٍ وأهم لقوى ما يسمى "الرابع عشر من آذار"، متناسين أن سوريا لا يمكن أن تقوم إلا على مبدأ العداء لإسرائيل مهما تبدلت الأوجه، ولن تتبدل إلا ضمن مفهوم الإصلاحات وتبادل السلطات - حسب الأجندة الداخلية لا الخارجية، وأن المقاومة في لبنان باقية باقية باقية، حتى زوال إسرائيل أو أقله زوال خطرها وسيطرتها على المنطقة...

الأحد، 10 يوليو 2011


الحسن والحسين مسلسل رمضاني
 أو مشروع فتنة؟...


نقلاً عن مجلة  أمواج


ليست المسألة مسألة استباق للأمور، بل هي قضية إخبار سبق أن توجهت به مجلة "أمواج" إلى المديرية العامة للأمن العام اللبناني، في العام 2008 بشخص المقدم صلاح حلاوي، يومها كان قد وصلنا ومن أحد النقابيين في "نقابة الفنانين السوريين"، وعبر "نقيب السينمائيين اللبنانيين" أن هناك مسلسلاً وصل فريق العمل فيه إلى بيروت، حيث سيتم تصوير بعض مشاهده في لبنان، وتحديداً في قصر بيت الدين، والمسلسل بعنوان "الحسن والحسين"، وهذه المشاهد كان مقرراً أن يتم تصويرها في سوريا، على أساس الفترة التاريخية المعنية بها، لكن  الأجهزة الرقابية في سوريا منعت تصويره فيها بعد إطلاعها على النص، والذي يسيء إلى مذهب معين ويؤجج النعرات المذهبية...! 


اليوم وبعد سنوات وصلنا خبر إنجاز المسلسل، وقرب موعد عرضه خلال شهر رمضان، ما يعني (ودائماً حسب ما ورد إلينا)  أن تأجيج الفتنة سيكون في رمضان، هذا في حال كان فريق العمل قد حافظ على مضمونه، وهو الذي اعترف بصعوبات ترافقت مع التحضير له، وبرأينا هذه كانت من أبرز الصعوبات...
ويكفي أن ننشر الخبر كما ورد إلينا لنستشف فيه، عدا العنوان الذي تغير من "الحسن والحسين" إلى "معاوية والحسن والحسين.. عهد الخلافة ونشأة الملك" بعض ملامح هذا اللعب على النعرات المذهبية...
نص الخبر:
-----------------
الانتهاء من تصوير "معاوية والحسن والحسين.. عهد الخلافة ونشأة الملك"
 بعد ثلاث سنوات وبتكلفة 8 مليون دولار!!!!
·        صعوبات كبيرة واجهت أسرة المسلسل خلال التصوير
·        المسلسل تم تسويقه للعرض على مختلف الشاشات العربيه فى رمضان  روتانا مصرية وخليجية والتحرير والحياة والنهار

بعد ثلاث سنوات من التصوير والتنقل بين مختلف الدول العربية.. تم الانتهاء من تصوير آخر مشاهد مسلسل "معاوية والحسن والحسين.. عهد الخلافة ونشأة الملك" بتكلفة 8 ملايين دولار
حيث أكد غيث الصلح، مدير التسويق والعلاقات العامة في شركة المها، المنتجة للعمل انه يتم حاليًا وضع اللمسات النهائية على المسلسل من تصحيح الألوان والميكساج الموسيقي فى شركة 2454 أبو ظبي.
  ويشارك فى بطولة العمل عدد كبير من فناني الدول العربية منهم: رشيد عساف (الذي يقوم بدور معاوية بن ابي سفيان) وعلاء القاسم (في دور عبدالله بن الزبير)  ورامي وهبة (في دور يزيد بن معاوية) وتاج حيدر (في دور زينب بنت علي ابن ابي طالب) وطلعت حمدي (في دور الزبير بن العوام) ومحمد آل رشي (في دور قتيبة) وعبدالله بهمش (في دور زيد بن عمر بن الخطاب) وخالد مغويري (في دور الحسن) ومحمد المجالي (في دور الحسين) وزناتي قدسية (في دور عدي بن حاتم الطائي) وفتحي الهداوي (في دور حرقوص بن زهير السعدي) وعبدالرحمن أبو القاسم (فى دور أبو هريرة).
 المسلسل من تاليف محمد اليساري وحمد الحسيان وإخراج عبدالباري أبو الخير والماكياج لفريق إيراني- روسي، أما الألحان والموسيقى فهي لفريق تركي، ومن انتاج مشترك بين سوريا والمغرب والأردن ولبنان والإمارات العربية.
وكشف الصلح عن أن هناك صعوبات كثيرة واجهت فريق العمل في أماكن التصوير، الذي استغرق ثلاث سنوات بين: سوريا ولبنان والمغرب والأردن نظرا لتصوير معظم الأحداث في الصحراء.
يتناول العمل، الذي تدور أحداثه في إطار ملحمي الفتنة الكبرى، التي أحدثت شرخًا للأمة الإسلامية، وهي الفترة منذ بدء الفتنة بعد استشهاد الخليفة عثمان بن عفان، مرورا بتولي علي (رضي الله عنه وكرم وجهه) ثم استشهاد علي وتولي الحسن، ثم تنازل الحسن وتولي معاوية، وتولي يزيد وحتى استشهاد الحسين في كربلاء. كما يتناول المسلسل أحداث معركتي "الجمل" و"صفّين".
المسلسل سيتم عرضه على عدد كبير من القنوات العربية خلال شهر رمضان المقبل، وهي قنوات "الحياة" و"النهار" و"التحرير" و"روتانا خليجية" و"روتانا مصرية".... وجاري التفاوض مع المغربية والسودان والأردني وفلسطين وتونس...
---------------------
إلى هنا ينتهي  الخبر، ونحن إذ نتحفظ على كل ما فيه، نكرر عدم استباقنا للأمور بانتظار مشاهدته، مع تمنياتنا بأن يكون كل ما تواتر إلينا من أخباره غير صحيح، تجنيباً لهذه الأمة الإسلامية المزيد من النعرات...



الخميس، 7 يوليو 2011

أعذروهم....




لماذا خرج نهاد المشنوق
 عن موضوع الجلسة والثقة
متهماً سوريا وحزب الله
 ومشككاً بإيمان ميقاتي وحجه وعمرته...؟

كتب: مالك حلاوي



مستبعداً حصول تغيير حكومي، قال نهاد المشنوق قبيل تأليف الحكومة:
-          من الآن وحتى إجراء الانتخابات النيابية في العام 2013 لا رئيس حكومة إلا سعد الحريري، كما لا يمكن لأي كان أن يحل محله ما لم يحز على موافقته، هذا إذا استدعت تسوية ما ذلك ونالت هي الأخرى رضا ومباركة الشيخ سعد.
وبعد التكليف بقي على وجهة نظره مشككاً بإمكانية التأليف، وبعد التأليف أصدر نظرية "حكومة التكنوقراط" التي طرحها واعتبرت فخاً من قبل الرئيس المكلف، فعاد ليشكك بإمكانية الاتفاق على بيان وزاري...
وجاء البيان ووصلنا إلى جلسة الثقة و...
وكان ما كان من وضع كل تراكمات سيرته السياسية المعروفة في كلمته داخل المجلس النيابي، والتي كانت تسعى لأكثر بكثير مما حصل من "معارك" سعياً وراء المعركة الأكبر التي ألمح إليها النائب نواف الموسوي (وهي معركة الفتنة) وإلا لماذا خرج المشنوق عن موضوع الجلسة والثقة وراح يكيل الإتهامات لسوريا وحزب الله ولميقاتي واصلاً إلى حد التشكيك بإيمانه وبحجه وبعمرته، حين يستحلفه بهذا الإيمان وبهذه الحجة وبالعمرة كيف ينام قرير العين، وهو قد ارتكب ما ارتكب؟!!!

إن انهيار كل رهانات المشنوق (اكبر المنظرين للحريرية السياسية كما يصنف هو نفسه) دفعت به إلى رمي كل عدة الفتنة (لكي لا أقول كلاماً آخرا) في كلمته هذه لأن مستقبله السياسي بات مرة أخرى على المحك...
فالمشنوق لم ينس بعد وضعه على الرف أيام الحريري الأب بتهمة العمالة الإسرائيلية التي لا أتبناها لكن (ودائماً حسب قوله هو) تم تلفيقها من قبل غازي كنعان وعبد الحليم خدام وجملة الذين تحولوا اليوم إلى (أبطال التغيير في سوريا)   وجرى سحبها من التداول بهمة ميشال المر وابنه الياس وطه ميقاتي (شقيق دولة الرئيس نجيب الميقاتي)...
ومن هنا فإن كلاماً يقوله الموسوي عن عمالة المشنوق لجهاز مخابرات ليس شتيمة (مقارنة مع عمالة إسرائيل التي اتهمه بها الحلفاء الحاليين له)...
أكتفي بهذا القدر لأقول:
-         أعذروا المشنوق وهادي حبيش (الذي تنطح للدفاع عنه) وعقاب صقر والكثيرون الكثيرون ممن لن يجدوا لهم مكاناً على الساحة السياسية بعد اليوم، لأن لا شيء لديهم إلا إثارة الفتنة، علّ وعسى أن تقلب هذه الفتنة الطاولة راساً على عقب، ويعود زمن "قوة لبنان بضعفه وبارتهانه للخارج وإذعانه لإسرائيل" لأن هذا المشروع لا يتحقق بوجود حزب مثل حزب الله بما يمثله من مقاومة باتت هي العبء الأكبر على مشروع "السوليديرية الحريرية" كما يراها هؤلاء، متناسين أن من يدعمهم بشكل مؤقت (محور الخارج: أوروبياً ،أمريكياً واستطراداً إسرائيليا)  ويضعهم في مواجهة البركان "المقاوم" لا يهتم إلا لمسألتين: السيطرة على النفط الخليجي واستطراداً الاقتصاد، وضمان وجود الحارس "البعبع" إسرائيل بعيداً عن توازن القوى وتهديدات محور الممانعة...